ميرزا حسين النوري الطبرسي

172

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رؤيا عجيبة لكسرى فيها بشارة بالنبي ( ص ) الكازروني في المنتقى قال : ويروى أن خالد بن ويدة كان رئيسا في المجوس وأسلم ، قال : كان كسرى إذا ركب ركب أمامه رجلان ، فيقولان له ساعة فساعة أنت عبد ولست برب ، فيشير برأسه أي نعم ، قال : فركب يوما فقالا له ذلك فلم يشر برأسه فشكوا إلى صاحب شرطة فركب صاحب شرطه ، ليعاقبه وكان كسرى قد نام ، فلما وقع صوت حوافر الدواب في سمعه استيقظ فدخل عليه صاحب شرطه فقال : أيقظتموني ولم تدعوني أنام ، إني رأيت رمي بي فوق سبع سماوات ، فوقفت بين يدي اللّه تعالى ، فإذا رجل بين يديه عليه إزار ورداء ، فقال لي : سلم مفاتيح خزائن أرضي إلى هذا ، فأيقظتموني قال : وصاحب الإزار والرداء يعني به النبي ( ص ) . منام آخر لكسرى محمد بن طلحة الشافعي في كتاب عقد الفريد ، قال : أن كسرى كان من عقلاء ملوك الفرس وأثبتهم جنانا وأبسطهم قدرة وإمكانا ، فرأى في منامه رؤيا أحدثت عنده ضيق صدره واضطراب فكره ، فاستحضر من بلاده إلى حضرته علماء عصره وقصّها عليهم ، ليكون على بيّنة من أمره ، فاتفقت كلمتهم واتحدت إشارتهم ولم يقع عندهم خلف ولا شك فيما أدت إليه معرفتهم ، فقالوا له : أيها الملك أن هذه الرؤيا تدل على أن ولدك شيرويه لا بد أن يقتل أباه ويجلس على سرير ملكه ويتصرف في الخزائن والملك يسمع هذا القول ولا يشيعه ويكتمه عن كل أحد ولا يذيعه ، فإنه لا بد أن يقع هذا جميعه ، ثم تفرقوا فاعتمد كسرى حالة أداه إليها عقله واستخرجها فكره ، فإن لم يصح رؤياه وكان أضغاث أحلام ، فما يضره فعلها وإن صح منامه تقيص من قاتله بها فأخذ سما قاتلا لساعته وخلطه بمعجون ووضعه في قارورة وختمها وكتب عليها بخطه دواء للجماع من تناول منه وزن درهم جامع مهما شاء من غير ضرر ووضع تلك القارورة في خزانته تحت ختمه بحيث لم يعلم بذلك أحد من الناس قاطبة ، فما مضت أيام حتى قتله ولده شيرويه وجلس على سرير ملكه ، ثم أخذ يعتبر